محمد صادق الخاتون آبادي

10

كشف الحق ( الأربعون )

الاختصار ، ولكننا لم نجد في طيّات الأربعين ولا إشارة واحدة لذلك ، ولعله نتيجة التسامح العادي الذي كان مقبولا في تلك العصور . ومهما يكن الحال فسوف لا ينقص من فضل كتاب الأربعون وأهميّته شيئا ، فهو الكتاب الذي ساهم إلى حدّ كبير بحفظ أحاديث الفضل المهمة ، بالإضافة إلى احتوائه على زيادات البرهنة والاستدلال ، وجمعه متفرقات الروايات من المصادر المهمة الشيعية والسنية ، وتخصيصه تحت عنوان ( المنهج الثاني ) منهجا ثانيا في موضوع الرجعة ، وهو المنهج الثاني ؛ وكل واحد من هذه الأمور يكشف جانبا إبداعيا من عبقرية التأليف والمؤلف . سطور من أحوال الخاتون آبادي : هو السيّد المير محمّد صادق بن السيّد محمّد رضا الحسيني الخاتون آبادي . قال في حقّه الشيخ عبّاس القمي في منتهى الآمال في أحوال أولاد الإمام السجّاد عليه السّلام ما تعريبه : السيّد المير محمّد صادق : عالم ، فاضل ، كامل ، ورع ، تقيّ ، نقيّ ، جامع للمعقول والمنقول ، وكان مدرسا في أغلب العلوم ، وكان أكثر علماء البلاد من تلامذته ، وكان إمام مسجد عبّاس الجامع في أصفهان مدّة اثنتين وثلاثين سنة . وكان أزهد أهل زمانه ، وصام أربعين سنة ، وكان يكتفي في عيشه على أدنى الأشياء . ولم يدخل طول عمره في مجلس الحكّام والسلاطين إلّا في ليلة واحدة حينما أراد أن يتباحث مع ميرزا علي محمّد الباب في منزل معتمد الدولة منوچهر خان فحضر السيّد مع فحول علماء أصفهان . وبعد انتصار هذا المرحوم ، ودحر الميرزا علي محمّد ألّف كتاب الأربعون هذا مع رسالة الرجعة ليستفيد الخواصّ وعوام الناس لئلا يسقط